أبو عمرو الداني

125

التحديد في الإتقان و التجويد

لشبهها من جهة الإضمار والزيادة . والمثلان إذا التقيا في كلمة أو كلمتين وتحرّكا أنعم تفكيكهما ، ولخّص بيانهما من غير هذرمة ولا تمطيط ، كقوله تعالى : جِباهُهُمْ « 50 » [ 9 / 35 ] ، و عَلى وَجْهِها [ 5 / 108 ] ، و وَجْهُهُ [ 16 / 58 ] ، و فِيهِ هُدىً [ 2 / 2 ] . وكذا لا أَبْرَحُ حَتَّى [ 18 / 60 ] ، و وَقَعَ عَلَيْهِمُ [ 7 / 134 ] ، و مَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ [ 3 / 85 ] ، وكذا ما أشبهه من سائر الحروف . ذكر العين : وهو حرف مجهور ، فإذا جاء ساكنا أو متحركا أنعم بيانه وأشبع لفظه ، من غير شدة / 26 ظ / ولا تكلف ، نحو قوله : يَعْمَهُونَ [ 2 / 15 ] ، و فَرَجَعْناكَ [ 20 / 40 ] ، و لَرَفَعْناهُ [ 7 / 176 ] ، و لا تَعْتَذِرُوا [ 9 / 66 ] ، و الْأَعْمى [ 6 / 50 ] ، و فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ [ 20 / 12 ] ، و يَعْرِفُونَهُ [ 2 / 146 ] ، و تَعْرِفُهُمْ [ 2 / 273 ] ، وما أشبهه . وكذا إن التقى بشيء من حروف الحلق ، نحو قوله : وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ [ 5 / 48 ] ، و ارْجِعْ إِلَيْهِمْ [ 27 / 37 ] ، وَدَعْ أَذاهُمْ [ 33 / 48 ] ، و فَاتَّبِعْها [ 45 / 18 ] ، و فَلا تُطِعْهُما [ 29 / 8 ] ، و لا تُطِعْهُ [ 96 / 19 ] ، و أَ لَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ [ 36 / 60 ] ، و كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها [ 31 / 7 ] ، و فَأَتْبَعَهُ [ 7 / 175 ] ، و وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُواتِ الشَّيْطانِ [ 24 / 21 ] ، و فَبايِعْهُنَّ [ 60 / 12 ] ، وَيَتَّبِعْ غَيْرَ [ 4 / 115 ] ، وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ [ 4 / 46 ] وما أشبهه . وكذا إن التقى بالثاء والفاء والتاء والشين والصاد وسائر حروف الهمس لخّص « 51 » وبيّن ، وإلّا ربما انقلب حاء ، لما بين الحاء وبينهن من المشاركة في الهمس ، نحو

--> ( 50 ) ج ( جباههم وجنوبهم وظهورهم ) . ( 51 ) ه ( خلص ) .